العز بن عبد السلام
83
شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )
فصل في عداوة الشيطان قال اللّه تعالى : إِنَّما يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشاءِ [ البقرة : 169 ] ، وقال : إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا [ فاطر : 6 ] . عداوة الشيطان وسيلة إلى معصيته في كل ما يأمر به ؛ فإنه لا يأمر بخير . فصل في مقت الكفار من ثمار حب الواحد القهار قال اللّه تعالى : لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ [ المجادلة : 22 ] ، وقال تعالى : الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا [ غافر : 35 ] . وهو سبب لمجانبتهم ولترك التشبه بهم إذ لا يمكن بالعبد المحب وداد أعداء مولاه . فصل في الحزم والتيقظ قال عليه السّلام : " لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين " " 1 " . الحزم والتيقظ وسيلة إلى دفع الشرور وجلب الخيور . فصل فيما تعرف به المآثم قال عليه السّلام : " الإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس " " 2 " . المأثم فيما حاك / في الصدور ، وكره اطلاع الناس عليه ؛ إنما يكون في حق ( ق 27 - ب ) النفوس الزكية . فصل في رجاء المخلط للتوبة قال اللّه تعالى : وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [ التوبة : 102 ] .
--> ( 1 ) رواه البخاري ( 6133 ) ومسلم ( 2998 ) عن أبي هريرة مرفوعا . ( 2 ) رواه البخاري ( 2553 ) عن النواس بن سمعان مرفوعا .